الاتِّحاد
حينما تَجْتَمِعُ كَلِمَهُ الأمة تأتلف قلوب أبنائها، وتتوثق عَرى الإخاء بين أفرادها، ويُشيعُ الخير في جميع أرجائها. فلا تجد في البلاد من يكره الآخَر، أَوْ يَحْقَدُ عَلَيْهِ، وتكون الأمة قوية، مسموعة الكَلِمَة، لا تجرؤ الأمم الأخرى على النيل منها، فالأمة المتحدة تَعْرِفُ كَيْفَ تَصْرَعُ البَقى و البغاة.
وأما إذا كانتْ الأمة متفرقة يُمَزّقُ صفوفها وَيَفْرّقُ قلوب أبنائها، ويسود التشاؤم، وتنهار العزائم وتتلاشى الهم، وتتخاذل النفوس.
وقال الشاعر:
إذا ما أَرادَ اللهُ ذُلَّ قَبِيلَةٍ
رماها بتشتيت الهوى والتخاذل
فَلْنحرص جميعاً على أن نكون متحدّين من الداخل والخارج، متماسكين فيما بيننا، لأن الاتحاد أساس كل تطور في الحياة والفرقة لَمْ تَكُنْ يَوْماً إلا سبباً من أسباب الفشل والخراب.